الاثنين، 25 أكتوبر 2010

- نحيب الولايا


أمنية صادقة .. ان تزهدني روحي ، فيرقد الجسد الفاني كما سيقرر مالكوه فى المكان الذي أعدوه ، وتهيم الروح فتقبل أو ترد ، فربها أولى بها – فقد سئمت النحيب كالولايا ، عالق بين اللاشئ ، آملت الخير وكفرت به وكرهت الصبر وتغنيت به ، لم يحظي بالنجاح مني سوى رنيم الكلمات التي تضل مسعاها ، لم أعد أؤمن بقدرتي على الإستمرار ، ولم تعد تؤثر في الأشياء تساوت المادة في ناظري

السبت، 18 سبتمبر 2010

واحد صفر - كيان زائف *


الصفر .. ذلك العدد الدخيل على جحافل الأرقام وإن كان يمثل قيمة العدم إلا أنه ليس ذائف لأنك قد تخلق منه قيمة حقيقية تقارب القمة حد تمثيله للعدم ، كما تنحصر معالجة البيانات الإلكترونية بكافة مستوياتها بين الصفر والواحد ويمثل الصفر القيمة الأصيلة فى رحلة المعالجة ، وإن كان علم السيمياء كان قد اختص بطلسمة الأرقام وإخضاعها لتأثير الكواكب العليا فإنني أستعير قدرة الرقمين تحديداً فى تعبير فلسفي وأدبي عن واقع مجتمعي نعيش فيه وذلك بعد أن إلتفت إليه من خلال فيلم واحد صفر.

--

حين تمثل نتيجة مباراة [واحد.صفر] يفوز بها المنتخب - على أياً من كان نظيرة - مفعول السحر لتخدير مجتمع بكاملة يعاني أزمة وجودية حادة فلا عيب على السيمياء وتأثيرها ولا على هالة الطاقة التى تحيط بالساحرة المستديرة وإنما العيب كل العيب على الإستعداد الفردي لتزييف كيانه واختياراته.

--

أتمنى أن تكون لدي القدرة على أن تسدد خطايا كلها فى الطريق الصحيح بغض النظر عن النجاح أو الفشل ، ولكن المشكلة التى تواجهنا دائما هي اختيار القيمة الأقل دوما بين العددين لأنها الأسهل للوصول ، فحين يهمل أطباء إسعاف مصاب من أجل مشاهدة مباراة كرة قدم فقد اختاروا القيمة الأقل فى الوقت الذي يكون فيه المصاب بدورة يحتال بإصابته لكي يجني مبلغ التعويض من سائق لا يدري أينما تأخذه سرعته فى الهرب من مسئولية العلاقة التي تربطة بإمرأة وُضِعتْ فى ظروف مُلحة لزواج وحمل موقوف لخلافات فكرية وقضايا متداولة فى محاكم الدولة التي يتربص فيها عدد من رجال الأمن بالمؤتمن عليهم لنقص فى أنفسهم وسياسة تعيينهم وهكذا إلى أن يكتمل الخيط الذي يربط كل أفراد المجتمع ، فيختار دوما القيمة الأقل

--

ويكون الفوز فى المباراة بواحد صفر ماهو إلا كيان زائف عن الصفر الذي اخترناه مسبقاً ، والأمل أن نستعين بالسيمياء لتغير قدرة الصفر - المحفور داخل الطلسم الذي يقيدنا – المُمثلةِ للعدم واستبدالها بقيمتها التي تقارب القدرة المطلقة ، وحينها ربما لا تورد بلدي دمائنا لعدو يقف على حدود دولتنا بأبخس الأسعار ولا أدعوا أن تذهب موجه الحر من دولة تورد لنا القمح الذي ما عدنا نعرف كيف نزرعه

--



http://www.youtube.com/watch?v=QD4hEmCpZEQ&feature=related

--

* مع حفظ كافة حقوق الملكية بشأن الصور والروابط المرفقة بالمدونة لأصحابها الغير معلومين لدي




الاثنين، 2 أغسطس 2010

Carmina Burana


توقف عن الكتابة دام عدة أشهر تخللتها كثير من الأحداث التى اعتقدت أنها جديرة بالتوثيق - خارج اطار المشاعر المبعثرة - ولكني لم أتجرأ على إخراجها من بين ثنايا نفسي حتى اعتقدت أنى هجرت عادة إدراج مكنون المشاعر فوق أسطر تحملها نيابة عن عقلي المكدس ، وقد أدركت أنى لم أخطها إلا لأنها تلاحقت علي لتقلب كياني رأسا على عقب آسرِة لفكري تمام الأسر ، على كلٍ لست هنا بصدد عرض تلك الأحداث وإنما بصدد لعبة ذاتية ..

--

لعبة الروابط ، روابط المعلومات وتنظيم حوافها ونشوة البحث عنها - لحفر معرفة فى سلسلة اللاوعي لعقل بشري معجز فى سرعة معالجته ، معجز فى انقضاء وفض ترتيبة بسبب معوقات تبطئ من إنجاز المعرفة لنبقى سجناء للسعى خلف طعام نحيا به هياكل جوفاء.

--

إعتدت فى الآونة الأخيرة أن أرتب أفكاري وأشيائي كمريض بداء التنظيم ، أدرك إذا تحرك قلم من مكتبتي ليتوارى خلف أخيه ، أصرخ بعلو صوت كمن يتباهى بصوته الجهير ، من قد تجرأ وظن أنه قد يتلاعب بممتلكاتي ويواريها دون أن أدري ، والإشكالية ليست فى استخدام أشيائي وإنما عدم أحترام ترتيبي لها.

--

ومن ثم اكتشفت حرصي على أظهار الروابط بين الأشياء والتى بدورها تسموا بالمعلومات المتاحة إلى تكوين المعرفة التى تترسخ فى وجداني كونها وصلت إلى عن طريق بحث أو بإلصاقها بروابط أخرى مترسخة داخل عقلي فأتيقن أنى اكتسبت معرفة جديدة وهو ما يجعلنى أنتشي.

--

ربما لم أكن كذلك منذ بضع سنين فحينما تخرجت ووجدت نفسي فى مستهل الحياة الواقعية التى لابد أن أعتمد فيها على ذاتي – فلم يعد هناك حفنة من السنين تشكل حولي هالة للحماية من أروقة الحياة العملية – وجدت نفسي أحصي مقدار السنين التى مررت بها وعددتهم واحد وعشرون عاماً حاصل جمع معرفتي خلالهم أشباه معلومات ذائفة – لا سامح الله من تسبب فى انتكاسة المستوى التعليمي والثقافي لشعبنا المغترب.

--

ومثلما أثقلت نفسي عبئ خوض غمار الحياة بمنظور المسئولية الذاتية ، إجباراً لا إختياراً ، وجدتني أزرع فى نفسي التوق الى اللحاق بما فاتني من قراءات واستطلاعات ، شوقاً وإختياراً لا إجباراً ، وهكذا الى أن توصلت للعبة الروابط التى تساعدني على جمع شتات معرفتي بالأشياء.

--

مقدمه طويلة قد يخالها من قد يتصادف وصولة لقراءة تلك الكلمات أنها تهويل لمعرفة جديدة قد حصلت عليها وسارعت لتدوينها وكأنه اكتشاف مستحدث فى دائرة معارف الخليقة ، ولكنها لا تعدو كونها مقدمة من قبيل التسخين للفوز بإنجاز شخصي فى لعبة ذاتية ربما تكون بدون مشاهدين.

--

ها قد وصلنا لبيت القصيد ، فى يوم من الأيام الخوالى يوم كنت أستضيف أصدقاء الجامعة كل يحمل في يده ( هارد ديسك ) غالباً ما يكون أخر ما قد توصلت اليه أيدي الخبراء ( 40 جيجا بايت ) وكنت اتطاير فرحاً حينما أعثر على أغنية نادرة أو فيلم جديد ، وتصادفت بمجموعة من المقطوعات الموسيقية الغربية الكلاسيكية والشرقية وغيرها ، وأنشأت لاجلها مجلداً جديدا ، وحينما غادر أصدقائي عمدت إلى ترتيب وتنظيم محتويات المجلد الى مجلدات فرعية بإسم المؤلف الموسيقي ومجلداً عام للمعزوفات مجهولة المصدر بالنسبة لمعلوماتى.

--

وبدأت فى تنقيح المحتوى من المستهجن لزوقي ، وبالطبع تخطيت تلك المعزوفة كونها أختطفت روحي وأدركت أنها معزوفة شهيرة ولكنى لا أفقه الموسيقى الغربية وروادها ، فظننت بفهلوة مصطنعة أنها لتشايكوفسكي الذي لم أكن أعرف عنه سوى أسمه والذي كان يثقل على نطقة رغم حلاوة إيقاعة على الألسن ، فأدرجتها مجلداً جديدا بأسم تشايكوفسكي وتناسيت أمرها ، وحينما أسترق السمع إليها من وقت لأخر ، أقول لنفسي يالاروعة تشايكوفسكي ، مبدع بحق ، ولا أنكر إبداع تشايكوفسكي وإنما تأكيداً لمعرفتي الزائفة وعدم سعيي للبحث والتمحيق.

--

وبعد إنقضاء السنوات اخذت فى تنقيح محتوى مكتبتي الموسيقية بشكل يليق برغبتي فى التأكيد على ترسيخ المعرفة الشمولية للأشياء ، فعرفت تحديداً من هو تشايكوفسكي واستطعت أن ألفظ إسمه اللفظة السليمة وأدركت بحدس بسيط أن تلك المقطوعة ليست من معازفة ، وبقليل من الحيرة والعجز شرعت فى أن القى بها بعيداً إلا أننى قد مسحت المجلد العام ذو المقطوعات مجهولة المصدر وكنت على شفا خطوة من أن أمسح المقطوعة ذاتها ، إلا أننى عبت على ذاتي الضيق بالبحث فأخذت فى سماعها وأخذت أغوص فى مكنونها وظللت أبحث فى ذاتي على رابط أستطيع معه البحث عن أصل تلك الموسيقى ، فلا يوجد لدي من أصدقائي من يسدي لي الرأى فى هذا الشأن ، وكيف إذن سأبحث عن مقطوعة موسيقية فى محركات البحث ..؟ أأكتب مقطوعة موسيقية رائعة ، أم سأبحث عن مقطوعة موسيقية ليست من أعمال تشايكوفسكي !!! .

--

وتكاد تكون مكافأة لسعيي لا أدري .. !! ولكني لم أبذل مجهوداً ملحوظ حتى أرتسم بمخيلتي رابط قريب من هذه المقطوعة ، فمنذ فترة كنت أستمع فيها الى الموسيقى القوطية لما يقطن فيها من الغموض اللاتيني الأسطوري التي يذكرني بعشقي لعبق المخطوطات القديمة والورق الأصفر المشبع بحمرة تنم على معاصرتها لشعوب بائدة ، فقد تابعت بشغف إصدارات المشروع الموسيقي ألماني الأصل (Enigma) والتى لم أعرف معظم كلمات ترانيمهم لجهلى باللاتينية ولكني كنت عالم تمام العلم بالشعور الذي يتخلل روحي بالسعادة والنشوة الوجدانية ، فتذكرت حينها أغنيتهم البارزة (Gravity of Love) والتي تبدأ بكورال لاتيني بنغمة تصاعدية هي أقرب للمعزوفة مجهولة المصدر لدي ، فعلاً تكاد تلاصقها نظماً ونغماً ثم تتقاطع الكلمات معها بإنجليزية هامسة لتعرض مضمون الأغنية.


http://www.youtube.com/watch?v=GzFp2-Rt880

--
فبدأت البحث عن بداية الأغنية ومرجعيتها التاريخية ولبرهة قد وجدت ضالتي (O Fortuna) هكذا كانت تكتب ولكني لا أستطيع وصف مدى روعة صياغتها نغماً بواسطة الكورس الموسيقي واهتديت عن طريقها إلى الإسم الكامل والحقيقي للمعزوفة الرائعة (Carmina Burana) لمؤلفها (Carl Orff) فأنشأت مجلداً بإسمة وأخيراً أدرجت الملف الموسيقي مكانة الطبيعي وبدأت البحث عن كارل أورف وعلمت أنها المعزوفة الأشهر له وعلمت أنه تواق إلى الشعر اللاتيني والألماني فى العصور الوسطى وأنه يهوى المزج بين سلة من اللغات ( اللاتينية ، البافارية ، الساكسونية ، الفرنسية ، الإيطالية ) فى أعمال ملحمية ذات طابع أوبرالي يستمد روعته من المزج بين الأشعار القديمة وحسه الموسيقي المستحدث ، وهو ما تجلى فى المقطوعة الرائعة كارمينا بورانا التى إذا ما قرأت أشعارها فستجد نفسك ملقاه فى إحدي السفوح أو الحانات فى العصور الوسطى وستجد الحب والخمر والعذارى هم الأثير بين ثنايا موسيقى خلابة لن تستطع معها إلا أن تعيد سماعها مرة بعد أخرى وتنتشى بها قدر ما رغبت.



--
أما عن المصدر الرئيسي لكارمينا بورانا وبإيجاز بسيط فهى مخطوطة لاتينية قديمة خطت فى القرن الثاني عشر وتم إكتشافها فى دير بولاية بافاريا فوق جبل بيورين وهو ما يرجح كسبب تسميتها بكارمينا بورين أما عن الشطر الأول من التسمية فتعني كارمينا بالإيطالية واللاتينية الأغاني أو الأناشيد ، وهي عبارة عن أشعار تنتقد الحياة وسخرية المقادير فيها ، وزوال العلاقات الأخلاقية ووصف لمباهج الحياة من الخمر والنساء والملك فى ذاك الوقت.

--

واختلفت رؤيتي للمقطوعة التى لم تتعدى الخمس دقائق والتى كانت ملقاه أمام ناظري طوال ثمان سنوات فاستعنت بالبحث عليها فى موقع YouTube وشاهدتها واستمعت جيداً للكورس الغنائي اللاتيني وتمنيت لو استطعت أن اعثر على النص المكتوب - المانوسكريبت - عن الأصل اللاتيني وحالفني الحظ فى أن أجدها فى رابط بسيط بمدونة على ما أتذكر أن اسمها أعتزال ، فسارعت بتحميلها ، وقمت بالبحث عن العمل الموسيقي كاملاً فوجدته على موقع 4Shared فقمت بتحميلة ، وأخذت أترجم نثرياً من الترجمة الإنجليزية المرفقة بالأصل اللاتيني وتوقعت أنى ربما سأمل بعد ترجمة نص أو أثنين من النص ولم ألحظ سوى أن اكتلمت ترجمتي المتواضعة لكارمينا بورانا لكارل أورف ، ولم أكتفي بل ألح على شعور بأن أعاود عادتي بأن أطرح أفكارى ومشاعري الكامنة أسطر توثق وتحمل عني ما يجول بخاطري رغبة فى استكمال الروابط الشمولية للأشياء.

--


--
وأما عن عرض من بعض الأشعار المكونة للمخطوطة كارمينا بورانا فسأبدأ بعرض النص التي طالما استمعت اليه ولم أعرف ماهيته (O Fortuna) والذي عمد كارل أورف على أن يودعة بداية ونهاية لمقطوعته بالغة الجمال والذي أبدع فى خلق موسيقى توازي أصالة وقدم النص الأصلي وإمتدادها عبر الزمن وعن فلسفتها فإن المرء إذا ما ارتفع وارتقى الى العلية فهذا مدعاة لخوفة لأن الخطوة التالية ستكون انحداره منها باندفاع فالأقدار كالعجلة يوم ترتقى أعلى نقطة فيها تنحدر النقطة المقابلة لها للأسفلين :
--

O Fortuna (Chorus):

O Fortuna أيها القدر

velut luna كالقمر

statu variabilis, حالك متغير

semper crescis تكبر دائماً

aut decrescis; أو تتوارى

vita detestabilis حياة ذل و هوان

nunc obdurat تضطهد وتهان يوماً

et tunc curat ثم تلهو وتمرح يوما

ludo mentis aciem, كخيال يأخذ

egestatem, فقرك ووهنك

potestatem وقوتك

dissolvit ut glaciem. ويذوب كالثلج

Fortuna Wheel :

In Fortune solio على عرش القدر

sederam elatus, اعتدت أن أجلس منتصباً

prosperitatis vario متوجاً بــ

flore coronatus; بأزهار متعددة الألوان والإزدهار

quicquid enim florui حينها كنت متباهياً

felix et beatus, سعيد ومسرور

nunc a summo corrui والأن قد سقطت من القمة

gloria privatus. متجرداً من كل مجد

Fortune rota volvitur: عجلة المقادير تدور

descendo minoratus; أنخسف أرضاً

alter in altum tollitur; وغيري نجمه يسطع

nimis exaltatus فى العلى

rex sedet in vertice بلوغ الملك للقمة

caveat ruinam! مدعاه لخوفه من للانحدار والسقوط

nam sub axe legimus وتحت عرشه قد كتب

Hecubam reginam. الملكة (- هيكوبا ) ـ

وهيكوبا هي زوجة بريام أخر ملوك طرواده


--

الأربعاء، 27 يناير 2010

فراغ الكلمات




الفراغ في ناظرى ليس الهوة التي تطل عليها اجسادنا فتهوى داخل اللاشئ ،، وليست تلك الفجوة التى كانت تغزو قلبي منذ أشهر قلائل ، وإنما هو ذلك العجز الذي يتحول معه ملئ عينى من المرئيات وملئ عقلى من أفكار إلي لا شئ ، فتنعدم معه محاولاتك ودأبك الى المراد ويصبح حاصل جمع سعيك صفراً صحيح .


وقد تجد بعض الأصوات تحاول دوماً ان تلقنك مبادئ الصبر وفضائله على النفوس المؤمنة او تهون عليك آمله فى غدنا الخير ، فلا تجد صدي لها داخلي إلا بأن أشعر اني ما عدت مؤمنا بصبر ما ، أو حتي يهون علي فال الخير بغد لم ابصر كنهه ، وتتهاوى فى عينى محاولاتى ويترائي لي سعيى ناقصاً مبتورا .


ويتجسد أمامي الفراغ ممتلئ فأدرك أني على حافة الجنون ، نعمة الانسان هي نقمته ، فقد اصبح بناءاً على اختياره سيد نفسه ، وقد ملكه الله اختياراته ولا منأي عن معرفة نتائج تلك الاختيارات إلا باجتيازها ، وحكم عليه ناموس الكون يسرى وفقا لمقادير الاهيه - ويتجلى عبث التفكير لدى عندما لا يصبح هناك تأثير لما تؤمن به وتصبح وكأنك ترتكب أشد الجرائم عمداً رغم معرفتك المسبقه بعقوبة ارتكابها و تعاقب ذاتك على ارتكابها بأشد من العقوبات المقرره لها ، فتقع فى شرك الحمق المتناهى التى لا يجدى معه نصحاً أوارشادا ، وكأن كل ما يتفتق به ذهنك هو فراغ كلمات تمتلئ بها خلايا عقلك وتتبخر معانيها مع انفاسك الصاعده .


قرأت منذ يومين خبراً لشاب انهى حياته لعجزه عن سد رمق أقل امانيه ، وكم كانت تلك الفكرة براقه بناظرى ، فيها جلال ، وتحيطها القوة المتناهية وصاحبها يمتلك من العزم على اتخاذ قرار مصيرى بحق ( قرار فناء ) - وان كانت فى مكنونها أحمق الأفكار واشدها كفراً برحمة الله عزوجل - وكأن صاحبها قد فطن الى انه لم يقحم فى هذه الحياة بناء على طلبه او موافقة منه وإنما كانت الحياة بالنسبة له اختباراً من الوارد جدا ان لا يكون مؤهلاً له ، كما ان الاخرون قد وجدوا انفسهم مؤهلون بالصدفة لاجتيازه .


ومع ذلك أجد ذاتي عاجزاً عن كل الاختيارات ، عاجزاً عن انهاء اللعبة والرضا بالهزيمة "خوفاً من عقاب مجهول ينتظرني دون احتمال لرحمة او شفاعة ، أو حتى طمعاً فى أن اجتاز الاختبار بالصدفة" ، وعلى الوجه الاخر اجد ذاتي عاجزاً عن خوض غمار اللعبة متحملاً هذا الفراغ .. فراغ الكلمات .


الخميس، 14 يناير 2010

صوتي اتنبح


كنت حالف يمين تلاته وشمال اربعه انى مااشارك فى اى نشاط سياسي فى بلدي العزيزة مصر ، وشايف برضو ان عدم مشاركتي دي مش سلبية أد ما هيا قمه المفهومية ، لأنك مش هاتاخد من الهم ده غير وجع القلب.

أصل هاغير ايه يعني ، دا حياني وحياكم الله مجرد صوت ، وأكيد مش هاييجي حاجه فى حركات بأكملها شوفتها وهيا بتثور وشوفتها برضو وهيا بتتوئد كأنثيات ما قبل الإسلام ، ومحركش فيا خالص مؤتمر من أجلك أنت ، ولا حتى كاسين أمم افريقية ، ولا حتى أغاني شادية ووردة ياحبيبتي يامصر ، وعـ الربابه ورده بتغني. وإن كنت حسيت بغيرة فـ قلبي ومتهيألي وصلت لدرجه الحقد كمان اما تابعت بشغف مجريات الانتخابات الأمريكية ، واللى كانت فيها لجنه مراقبة دولية مصر ممثلة فيها ، رايحين نراقب ونشوف مدى نزاهة الإنتخابات الأمريكية - عظيمة يامصر يارض اللوا !!!.

وصادفت فتره القيد في الجداول الإنتخابية ( نوفمبر 2009 : الخ يناير 2010 ) اتفرجت على سلسة على الانترنت اسمها القادمون بتتكلم على الماسونية الصهيونية وتشكيلها ما يسمى بالنظام العالمي الجديد The New World Order ومدى تأثيرها في مجريات الأمور فى كافة المجالات فى مختلف اقطار المعمورة ، واللى مصر بصفتها الإقليمية والسياسية والتاريخية والملوخية جزء مهم جدا في النظام دا ، وبما أنى بتمتع برعوية البلد دي - على حد تعبير دكتور عنايت قانون دولي حقوق قاهرة وأقاليم وإذاعة القرآن الكريم - فشعرت انى لازم اشارك فى الحدث الجلي دا ومش بهدف التغيير لا سمح الله أو بنية صافية كده تجاه منحنى سياسي افضل لبلدي وليعاذ بالله ، بصراحة مايرضنيش اعكر صفو الفساد مابحبش اصطاد فى المياه العكره ، إنما علشان ابقى رخمت على النظام العالمي الجديد ووقفت فى وشه وقولتلة عندك مش وانا موجود - Not In My Shift -

وكمان لقيت ناس كتير بصراحة عاملة شغل كبير جدا على الفيس بوك - ودعاية - وحماسة تغيير - ومقالات برادعي وعمرموسى ، وعلى فرض ان هاعتبر دعوتهم دي كويز سياسي نتيجته سؤال ياترى صوتك ليه لازمه ولا لأ ..؟ ، فقررت بعزم وبرخامه لا تخلو من التباته انى اطلع البطاقة الانتخابية ، وقبل اما اعمل ده طبعا بحثت على الانترنت ونزلت حوالي عشر قوانين ولائحتهم التنفيذية وتعديلاتها فيما يسمى بقوانين الإنتخابات أو ممارسه الحقوق السياسية ، وتوكلت على الله ونزلت علشان اقيد فى الجداول الانتخابية.

توجهت لقسم شرطه امبابة <قسم الجداول الانتخابية> ، الموظف قالي ياااه للأسف ياستاذ انت دلوقتى تبع قسم العجوزة ، - ماشي ياريس بس انت الاول متأكد ..!! أصل بطاقتي مكتوب فيها انها تبعكوا ، قالي اسمع المفيد انت تبع العجوزة ، - قولت فـ عقل بال واحد واقف جانبي .. مش مشكله امبابة من العجوزة ايه يعني مافرقتش كتير ، وروحت على قسم العجوزة ، الموظف قالي .. شوف النصيب أهو منطقتك دي كانت لفترة كبيرة تابعة لمركز كرداسة انما الحمد لله بقت تبعنا هنا عدا جداول القيود الانتخابية لسه موجوده فى مركز كرداسة وعليه لازم تروح تقيد هناك ، - أخخخ يانهار ابيض كرداسه ايه بس دا مشوار . ياللا معلش اهو كلو فدا مصر.
جايلك يام العواجز ، وبعد كام يوم روحت مركز كرداسة بصراحة قسم نضيف نضيف نضيف ومافهوش أى لبش ، الموظف ضحك وقالي اخيرا حد جه يسأل على الانتخابات انتو مابتحبوش البلد ولا ايه .. - قولتلو وحياتك عاشقها ، قالي طيب شوفت بقى ياعم العاشق ان العشق بهدله ، وانت شكل حظك مش ولابد ، مواليد 1985 تحديدا وما قبلها جداول القيود الانتخابية بتاعتها فى قسم محل الميلاد مش محل الإقامة ، - قولتلو بجد حرام انا كده واخدها كعب داير ، قالي انت تصلي بينا عـ النبي ( عليه أفضل الصلواة وأتم التسليم وعلى اله وصحبه اجمعين ) وتروح قسم بولاق ابو العلا التابع له محل ميلادك بولاق ابو العلا ، قاهرة المعز قبل ماتدخل على أركاديا موول يمين لان شمال ماقودماكش إلا النيل - هاتلاقي نفسك مقيد هناك كمبيوتر ( بشكل آلى راديكيلي اكتواري يعني ) لو مالقتكش متقيد هناك تعالالي بقى نروح بيك على العمده ونعملك طلب قيد من أول وجديد بس لازم تكشف الأول فى الجدول بتاع القاهرة - عمده هو لسه في عمد فى البلد - ما علينا مصر برضك تستاهل.
روحت قسم بولاق ابو العلا قالتلي الموظفة فعلا انت مقيد عندنا وخلاص كده شوفت الحكاية سهله ازاى مش عارفة انا الناس مش عايزة تيجي تقيد ليه ..؟ - قولتلها علشان الحكايه سهلة فعلاً - لو سمحت سلميلي بقى البطاقة الإنتخابية - قالتلي لا التعليمات صادره لينا ان مافيش بطاقات إلا بعد مواعيد القيد إللي بتنتهي اخر يناير ومواعيد الطعون اللى بتنتهي اخر مارس وحضرتك تشرفنا كده تستلمها أول ابريل.

بابتسامه صفرا مفتعله ارمقت بها الموظفة إللي اكيد تستاهل اكتر من كده طالما هيا كمان بتخضع لجنسية مصرالعزيزة ، ومشيت وفى دماغي شكوك انى مش مقيد فى الجداول الانتخابية ولا حاجه وان الست دي بتضللني علشان تضيع عليا الانتخابات وزي مارمقتها بابتسامه فاتره تقابلني هيا بعد ما يسبق سيف -الهزل- العزل وتقولي علشان يبقى صوتك ينفعك أوى واجى أرد عليها الاقي صوتي منبوح - وفكرت كمان اشيل كل القوانين اللى انا نزلتها واللى مافيش بندين فيهم يوحدوا ربنا موجودين على ارض الواقع او حتى على ارض الجمعية اللى فى امبابه.

وبعدين قولت لا ياواد وحد ربنا سيف ايه وعزل ايه ومش مقيد ايه انت فى مصر يعني كل حاجه ماشية بالظبط ومافيش هزار ، ومن هنا لأول ابريل أو حتى بعد الانتخابات الرئاسية اللى 2011 يحلها ربنا ، وبعدين على رأي شادية أصلو ماعداش على مصر .. لانه لو كان عدا كان حالنا بقى غير كده.

الجمعة، 8 يناير 2010

مِئة سُعرْ عاطفي.

أم كلثوم ،،، صوتها بياخدني لجوايا ، وبيدخل لأماكن بعيده داخل قلبي يعجز عقلي عن الوصول ليها. ولما تيجي الفرصه وتتعمل حفلات محاكاه لجو الحفلات الحقيقية لأم كلثوم تعرف أد ايه الناس ساعتها كانت محظوظه بيها ، والفرصه دي وان كانت مسرح عرايس فى ساقية الصاوي ، وان كانت بتاخدك لعالم الكلمات العذبه الرقيقه وابداع رائع للألحان يفوق الوصف ، فهي ماكنتش تقدر تملا احساسي وتغمرني بنشوة الحياة اللى شعرت بيها إلا "بوجود حبيبتي جنبي" .


طيب واما ابتدي ابتدي بمين ..!!

ابتدي بأم كلثوم ..
ياسلام على ام كلثوم ، ووقفتها على المسرح بعد عشر دقايق قاعده بكل احترام على كرسي خشب بسيط ، وفرقه مُلك وآخر سلطنه قاعدين على الناحيتين منها وعلى يمينها القصبجي منكب على عوده وحاطط رجل على رجل ، ولو الأغنية قديمة هاتشوف الصورة مموجه ، وتشوف الجمهور بيتمايلوا على انغام الموسيقى ، وهات ياآهات وهتافات رهيبة من مع نبرات صوتها وآهاتها، وعظمة على عظمة على عظمة ياست.




وانا صغير كنت بكره أم كلثوم .. نعم بتكره أم كلثوم هو في حد بيكره ام كلثوم ؟ - أيوه انا بكرهها. أولاً: يعني ايه حد عندو خمسين ستين سنه وواقف بيغني وجايبنلها كرسي كمان علشان لما تتعب تبقى تتسند عليه وكل المغنيين اللى بنشوفهم على ايامنا حيانا الله كلهم عشرينات ، ثانياً: يعني ايه حد يقعد يغني ساعه كاملة فى اغنية واحده الناس دي فاضيه ولا ايه ، وايامنا الالبوم كاملا مابيعملش نص ساعه اصلاً ، وأيه المنديل ده ، وهلال غريب موجود على صدرها ، وابيض واسود كمان ، ومابتعملش كليبات.
أيون أنا بكره ام كلثوم ،، وترد عليا أمي ردها المعتاد اللى كلو ثقة - طيب اسكت يابابا ماتقولش الكلام ده قُدام حد بيفهم علشان مايضحكش على خيبتك.



وامشي فـ حياتي !! اسمع كتير واشوف اكتر ، وافضل استغرب ، كل الناس اللى اعرفهم بيعشقوا ام كلثوم ، دي هرم رابع ، دي كوكب الشرق ، واشوف عبد الحليم وهو بيبوس ايديها ، وعبد الناصر وهو بيسلم عليها ، ايه ياناس هو انا كافر ولا ايه ..!! الست دي مين..!!؟


ولما كبرت شويه .. تخطف وداني أه من آهات ام كلثوم اللى بتطلع من جوه أوى دي .. تشدني ! أبقى عايز اعرف بتقول ايه .. أركز فى كلامها الاقي الكوبليه تحفه . ايه الموسيقى دي ..!!؟؟ مين اللى عاملها ؟ - دا بليغ حمدي - الله جميله جداً والكلمات رائعة - اتفرج على فيلم هيستيريا لأحمد زكي (الله يرحمه) .. يغني فى اخر الفيلم .. وصفولي الصبر ، لقيته خيال ، وكلام فى الحب ، كلام الحب ، يادوب يادوب ينقال ، أهرب من قلبي أروح على فين ليالينا الحلوه فى كل مكان ، مليناها حب إحنا الأتنين ، وملينا الدنيا أمل ، أمل ، أمل وحياة - الله على دا كوبليه - أسأل أمي هيا الحته اللى بتقول وصفولي الصبر فـ أي أغنية لأم كلثوم ..؟ - اسمها ودارت الأيام - طيب ،واجري اشغل الأغنية وادور على الكوبليه ده واسمعه ، أتفرج على فيلم اسكندرية كمان وكمان ، يرقص عمر عبد الجليل على موسيقى رائعة .. ها ودي تطلع ايه ..؟ - دي انت عمري - مين اللى عاملها ؟ عبد الوهاب. ومن هنا لهنا ابتديت اهتم واجمع كوبليه من هنا على واحد تانى من هناك لحد أما عرفت قيمه أم كلثوم وبقيت بسمع أغانيها.


أما كبرت انا بقيت بموت فـ أم كلثوم ، الف ليله وليله ، انت عمري ، الحب كلو ، والاطلال ، وحكم علينا الهوى .. وخزين اعجابي بأغانيها ابتدى يكبر ويتملي ، وأما اخويا الصغير - 13 سنه - قال انه مابيحبش ام كلثوم .. وكرر كل اللى كنت بقولو عليها بالظبط ، ضحكت أمي وقالت انا ربنا مديني فى عيالي وقالتلي استلم ياعم التاني جايلك اهو قولو حاجه .. !!


أم كلثوم دي يابنى من الاخر كده مالهاش حل ، ام كلثوم يابابا لوكانت عايشه دلوقتى اصلا كانت الناس اللى بتغني دول زمانهم قاعدين في بيوتهم - تدخلت أمي فـ الكلام وقالتلي لأ كانت هاتموت كده كده من القرف اللى بنسمعو - وياسلام بقى قبل اما تيجي تنام كده وتروح فاتح الراديو على أغنيه لأم كلثوم وتسمع المقدمه الإذاعية اللى بيقولها حد صوته هادي جدا واللى تحس معاه أد ايه كانت مصر كلها مستنياه وهو بيستعجل فى الكلام وينبه على ان دقات المسرح بتعلن عن بدء وصلة الحفل الأولى ، وياسلام كمان اما كنت تشوف فى الافلام القديمه البيوت كلها وهيا مكهربه اول خميس من اول كل شهر وهيا مجهزه الذي منه لزوم السهره ، بتجمع مصر - أم كلثوم صوت مصر.

--------------------

ساقية عبد المنعم الصاوي ..
إسمها غريب أوي .. يعني أيه ساقية ..؟ - وكان الجواب ساقية لأنها تُسقي علماً وفناً وابداعاً - مكان جميل ، وأهم حاجه فيه ويارب تدوم هو الإهتمام بالقواعد والنظام اللى بيسري فى المكان - ممنوع التدخين مانعا باتاً - وييجو الناس بتوع الأمن ويقولوا لحد بيدخن لو سمحت اطفى السيجاره تلاقيه مستغرب كده ومستهجن الطلب - وحفلات عمر خيرت اللى كانت ملاذي من قسوة الحياة ومن ألم الوحده - وندوة او تنين لحاجه انت مهتم بيها - وناس مابتبطلش شغل وتجديد واحداث متنوعه ومن كل الثقافات - وسينيما كمان بس كان ياسلام ع الجمال لو يعرضوا افلام البوست اوفيس - ومحمد عبد المنعم الصاوي مؤسسها شخص متواضع دؤوب دايماً على العمل والتجديد وتعب فعلا فى ماتش مصر والجزائرالأليم سنه 2009 من كتر التشجيع والمحايله على الشباب بلاش صواريخ - ويصادف تررددك على المكان وحيد تمارس مختلف الانشطه بمفردك ويجيلك واحد صاحبك من زمان ماشوفتوش وبيفكرك بأيام حلوه أيام الثانوي لأنك قابلت فيها ناس مميزين جداً وتاه منك مع الايام اللى تاهت وفضل طيفه فى اللاوعي - وتاخد صاحبك وتروحوا تقعدوا فى الساقية - وتتفرجوا على مباريات مصر - ويلح صاحبك بحكم جرائتة على استجلاب الماضي البهيج - ويتصل بالناس ، وتتقابلوا فى الساقية ، وتقربوا شويه ، وتتوالى الأحداث وتكون الساقية وشها حلو عليك علشان هاتلاقي حبيبك ويلاقيك ويجمع لقاه جمال وروعة الماضي مع ديناميكية الحاضر وتكون من الساقية بدايتكم .


وتمر ايام ، وتجمعنا حفله ام كلثوم فى الساقية أنا وحبيبتي ..

صوت اذاعي جديد ، يقدم العرايس ، بنفس الحماس اللى كانت بتتقدم بيه ام كلثوم ، ويتفتح الستار على الماريونيت ، وتبتدي احلى موسيقي واعذب كلمات فى وجود أغلى البشر على قلبك جنبك ، وتشد على ايديها لم تقول ام كلثوم .. أنا كنت ايه قبل اما اشوفك ، كنت ايه ، وكنت عايش ياحبيبي ايامي ليه ، ايامي ليه ، طريق حياتي مشيته قبلك فى ليل طويل ، لاقلب جنبي يحس بيا ولا طيف جميل. وتشم عطر حبيبتك وصوت ام كلثوم وقلبك نبضاته تزيد وكأنه اتملى بـ 100 سُعر عاطفي

وتمني خيالك بالفناء معهما فى ثنايا نشوة الأبدية والخلود.

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

دائما ما يكون الفرق بين المتناقضات خيطاً رفيعاً


دائما ما يكون الفرق بين المتناقضات خيطاً رفيعاً


الفرق بين أخر نقطة تلامس قطبي المتناقضات دائما ما يكون خيطاً رفيعاً ، نادراً ما تلحظة الأعين أو تفطن إليه القلوب ، إلا بعد أن تتجاوزه فتقع فى شرك التجاوز.


فكم من يتشبع ثقة بقدراته وذاته يقع فى شرك الغرور فقط لأنه تجاوز خيطأ رفيعاً بين هذا وذاك ، وتجده كذلك بين قمة التعقل وإدراك منطق الأمور من جانب وبين الهوس والجنون من جانب آخر ، ورغم مدى رفع ووهن هذا الخيط إلا أنه ينجح فى دمج المتناقضات.


قد بدأت أدرك وجود هذا الخيط بين إختياراتي ولكني لم أتبين ماهيته ولم ألملم أطرافه فهو كائن بين شعوري بمعرفة ما أريد والتبصر في سلك السبل اليه وبين الضلال وجهل معالم الأهداف والشتات تيهاً فى دروب الحياة.




مُرتب > مٌنظم أنا > دارِس > باحث عن ذاتيِ > يائس > ضائع > ثم غاضب > أشتدُ حُمقاً > حدْ الكُفر بالحياةِ.




الكتابة بالحبر السري

الكتابة بالحبر السري
---
.
أنجحُ دَوماً في اختيار عُنوان جيد ، غير أنني عادة لا أُجيد كتابة المتنْ الذي يليه ، بل أرغبُ وحَسبْ في ترك مساحة الصفحات كاملة مِلؤها فراغ.
فقط أتأملُ موضع السطور جيداً وأمرر بصري عليه وكأنني أكتب بالحبر السري ، ولكني لا أملك المعالج الذي سأظهر به ما أكتب.
وهكذا بين رسوخ الأفكار وحفرها على فراغ السطور وبين شتاتها وضياعها على ثغرات الفراغ ، فقط يبقى العنوان بارزاً يليه الفراغ الممتلئ.

الأحد، 20 ديسمبر 2009

أصبحتُ أعشق زهر البنفسج


لم يتغير زهر البنفسج وتغير شعوري تجاهه.
كنتُ إذا تحدثت مع صديق لي وتأتى ذكر زهرة البنفسج خِلسه .. ينقبض قلبي حزناً وتغمرني حالة شجن غريبة ، يسألني صديقي ماذا ألم بي ..!! ، فلا أجد ما قد يصف شعوري بالحزن إزاء زهرالبنفسج ولأي سبب كان ..؟

وفي إحدي المرات سمعت فيها من يتغنى ببهجة البنفسج رغم كونه زهر حزين ، وحمدت الله على أن إحساسي بالحزن تجاة تلك الزهرة طبيعي ، وعرفت بعد ذلك أن تلك الأغنية لصالح عبد الحي شدى من خلالها ألحان رياض السنباطي وكلمات محمود بيرم التونسي " ليه يابنفسج بتبهج وانت زهر حزين ** والعين تتابعك ، وطبعك محتشم ورزين "

وقد جذبني الفضول لمعرفة سبب بهجة زهر البنفسج رغم أن كاتب تلك الكلمات يعترف له بالحزن وتمهلت في سماع الكلمات الى أن اكتملت ولم أجد ما قد تسببه من بهجة للناظرين ، ولكني عندما انهيت سماع الأغنية اكتشفت ما هو سبب حزني وشجنى كلما نظرت الى إحداها ، كان هذا رابط داخلي يربطني بها شجناً .

وعلمت لاحقاً من أحد الأشخاص المطلعين على سرائر تلك الحكايات ( سبب بهجة النظر الى زهر البنفسج يرجع الى أنه كان قديماً وعلى أعتاب مملكة النعمان بن المنذر فى أغوار صحراء اليمن كانت زهور البنفسج تشكل سياجاً حول قصوره وكانت هي أول ما تقع عليها أعين القادمين الى قصور النعمان ، بعدما يكونوا قد نجوا من موت قريب خلال أخطار الصحاري الموحشة ، وتشكل زهور البنفسج فى أعينهم لون البشارة بالوصول والنجاة وتلك كانت بهجة البنفسج ) – ولم تكن تلك الحكاية هي سبب ارتدادي عن النفور منها.



عندما تصبح أنت من أشد المعارضين لأراءك ، تمسي وانت تنتمي بكل جوانحك لزهرة بنفسج ، وهكذا كان الحال بعدما اكتشفت السر الذي كان يثير شجني كلما أبصرت البنفسج ، كانت حالة الحزن التي تغمر قلبي وهالة الشجن التي تحيط بي نابعة من وحدتي ، فكلما نظرت الى زهرة بنفسج وتخيلت نفسي أجول داخل أوراقها وخلايا لونها الحزين وجدتني اجلس داخلها وحيداً ، وأني كلما أبصرتها وجدتني انظر الى زهرة وحيدة حتى لو كانت ضمن باقة.

ولا أدري متى نشأ هذا الرابط بين وحدتي وبين زهر البنفسج ، ولكني أكتشفت الرابط ذاته عندما زال كل أثر له. عندما كنت وحيداً وبعدما اعتقدت أني سأصير هكذا طويلاً زاد حزني جراء النظر الى زهر البنفسج وعندما وجدت ما كنت أبحث عنه وكان هو يبحث عني بالضرورة وجدتني أزدت حباً بزهر البنفسج وانكشف لي كل سر فى أسباب جماله ووجدتني أعشقه وما كنت احسبني عاشقا.




"ليه يابنفسج"
ليه يا بنفسج * بِتِبهِج * وانت زهر حزين
والعين تتابعك * وطبعك * محتشم ورزين
***
ملفوف وزاهي * يا ساهي * لم تبوح للعين
بكلمة منك * كإنَّك * سِرّ بين اتنين
***
حسنك بكونك * بِلونك * تِبهج المقهور
واللي يزوره * سميره * في الظلام مستور
***
حطوك خميلة * جميلة * فوق صدور الغيد
تسمع وتسرق * يا أزرق * همسة التنهيد
***
اسمع وقولي * مين اللي * قال معايا آه
بقولها وحدي * لوحدي * والأسى هواه

السبت، 19 ديسمبر 2009

َشهدِتُ عام ألفَين وتسعة

نعم لقد حييت على الأرض عام 2009 مثلما فعل مثلي الكثيرون ، ولكني حييت عامي هذا رغماً عني ، ورغم أن هذا العام يعد جزءاً لا يتجزأ من ثلاث أعوام مضت هي أعوام مابعد الدراسة ، إلا أن هذا العام أبرزهم ليس لانة الفاصل بين ما قد مضي وما سوف يأتي ، ولكن لأني قد بدأتة لا أحمل قرشاً واحداً في جيبي وكانت هذة بداية موفقة خصوصاً وأنه قد انتهى أيضا على ذات الحال .. مهلاً !! فبين شطريه حياة.
كان يبدأ كل عام وأنا غير عابئ أو مدرك لخطورة أن أشهد عاماً أخر فوق هذا الكوكب ، حتى أشجار الكريسماس كانت لا تمثل لي بداية بل مجرد فرصة لأتذكر أن أدون تاريخ عام جديد على أوراق عملي بدلاً من أن تسبقني يداي بما قد تعودت علية
وكان ذلك هو الاختلاف هذا العام ، وهو أنى لم أخطئ ولو لمرة في كتابة التاريخ فقد كنت مدرك تماماً أن الخط الزمني قد عبر بي الى عام جديد ، وظللت مدركاً طوال العام أنى أعيش عاماً جديد ، وللأسف لم يكن هذا الإدراك نتاج وعي إيجابي بل كان نتاج خوف من أيام أخرى ستضاف الى عمري دون أن أتقدم التقدم المنشود ( مع العلم أن وسائل الإعلام فى بداية هذا العام كانت تؤكد فى كل وهلة إن مصر بتتقدم بينا )
ومن هنا جائني قرار بأن أدون - تدويناً ورقياً - قائمة بأهم الاحداث التى سأشهدها تؤثر علي أو التي سأحُدثها بنفسي أو التي سأشارك فيها ، ورغم أنى حاولت اتباع هذه الطريقة فى أعوام سابقة وفشلت محاولاتي إلا إني قد نجحت هذا العام ( عام 2009 ) ، وكان عاملي الداعم على استكمال تلك القائمة هو إصراري على معرفة مقدار تقدمي هذا العام بالمقارنة بالعامين السابقين عليه .
وعندما مررت نظري على أحداث هذا العام لم يتبادر الى ذهني سوى نظرية النسبية لألبرت أينشتين ، وهو يوكد أن هناك بعداً رابع وهو الزمن وان هذا الزمن يختلف نسبياً حسب المكان وسرعة الجسم المتحرك ، وبما أني كنت مدرك تماماً لهذا العام فأني أمنت ( بأن بلدنا بتتقدم بينا ) وأني انا ايضاً لربما تقدمت حسب نسبية أينشتين.
وبالرجوع الى تلك القائمة - بعدما كتبت فى اخرها أنى لن أكرر تلك التجربة مجدداً بل ساتابع بدلاً منها قلم حدث في مثل هذا اليوم فى جريدتي اليومية - فوجدت أن معظم ما قمت بتدوينة هو تعداد لحجم المصائب التي وقعت فى مصر والتى لن أذكرها فى كتابتي هنا ( لإن بلدنا ماطلعتش بتتقدم بينا ولا حاجة ) ، ووجدت أن جل الأحداث التي شاركت فيها هيا الحضور والأستمتاع بثلاث حفلات للموسيقار عمر خيرت ، وأن القرار الذي إتخذته لنفسي هذا العام هو أن أترك العمل على أمل التحكم فى مجريات الأمور وعدم الأكتفاء بما قد يفرض علي والاستمرار فيه دون وعي وإدراك ، ولم أجد غيرة حتى الأن ، وقد منْ الله عليا وآبى قدري أن ينقضي عامي دون علامة مميزة وحدث جلي فى حياتي وهو أني أصبحت أعشق زهر البنفسج.

للحياة عودة



ها قد عُدت مُجدداً ، بَعدما حَظيتُ بفكرة جَلية بأني لن أطأ مُدوَنتي مَرة اُخرى وتهكمتٌ ُ بعض الشئ وأرمقتُ وَجهي في المِرآه بضحكة سَاخرة مُستنكراً التجرُبة ، أتودُ ان تكتب..؟ وماذا بَعد..؟ وما فائدة الورق إذاً .. وهو كاتِم أسرارك المُطيع وَخصوصاً بَعد أن تقوم بتمزيق مَا يَحلو لكَ مِنهُ أو تجد انكَ ما كتبتُ أحرف بلْ مُجرد دوائِر تتخللها طلاسِم فتتلذذ بحرق ما قد يتبقى ، ولا تعدو تِلك الكِتابات والطلاسِم كَونُها عَشوائية تفكير مُفرطه والتي بدورها كانت تُبقيني مُعلقاً ، لا احصل منها على نتاج كتابي أو ان تشبع حاجتي لرؤية مكنون افكاري وشعوري ، ومن هنا جائت تهكُماتى على تجرُبه تدوين لن استطيع معها ان أحرق أو ان أمزق ما سأكتبة الكترونياً.


وبالرغم من ذلك التردد فقد قررت ان اضيف الي المدونة بدلاً من أن اشرع فى غلقها وهي التي لم تبدأ بعد ، وخصوصاً انه كانت تعبث برأسي محاولات لتكوين جمل مفيدة على أمل ان أدرجها فى المدونة ، وحين اعدت قراءة أول ما كتبت فقد اعتقدت أن قراري باستكمال ما بدأتة قراراً صائب ، حتى لو لم تنتهي هذه التجربة على خير.


لم أكن منذ الصغر ذلك الطفل الذي ترتسم على وجهه ملامح حب للقراءة أوالكتابة بل انى حين التحقت بالثانوية كنت قد اشتركت وصديق لي فى انشطة بعيدة كل البعد عن الهدوء ولكنها قد أفادتني بان خولت لي أن التقي بأشخاص يلقون الشعر على مسامع الشباب وشعرت معه انهم يشبعون رغبة الولوج الى أعماقهم عبرالكتابه وإلقاء الشعر، وقد حرك ذلك داخلي كثيرا إلا انى ظللت متيقناً ان تلك موهبة ليس لي نصيب منها ، فكيف لي أن أكتب دون أن اعرف قواعد اللغة العربية من نحو وصرف وعروض وادب وبلاغة - وعلية فقد تخليت عن فعل الكتابة - ويمتلكنى جم الإعجاب بصحفي أو كاتب روائي أو شاعر ومؤخراً بمدون يمتلك من الشجاعة ان يكتب - وهل تحتاج الكتابة لشجاعة ..؟ وياترى شجاعة من أى نوع ..؟ - وتجد فى صفحات مدونتة ما يعبر به عن مكنونة أو ما قد يعبر منها الى قلوب او عقول قارئيه.


إلا أنى - وبعد هذه الفترة من حرمان الدخول فى تجربة الكتابة - قد اتخذت قراراً ان أنشئ مدونة وأن تكون مدونتي ملجأ لما يجول فى عقلي من افكار ومشاعر ( ومن هنا جائت تسمية - Latent Feeling - مدونة المشاعر الكامنة ).


يقاس معالج جهاز الكمبيوتر بقدرتة على معالجة البيانات ، ويقاس القرص التخزيني - Hard Disk - بسرعة الولوج الى البيانات داخلة ، وتجد ما يقابل هذا فى عالم الانسان بعقله وذاكرته ، ومن هنا تتأتى أهمية الكتابة بالنسبة لي ، حيث أني أعد كائن بصري لم تقع عيني على مشهد إلا وتركز داخل عقلي وظل عالقاً بحسب أهميتة الى أن يرتحل داخل اللاوعي وعبر مرحلة نشوء الأفكار والرؤى والتفكر فيها وتحليلها أصاب بحالة من التشتت تجعلني كجهاز كمبيوتر بمواصفات أواخر القرن الماضي ، وقد اكتشفت أهمية الكتابة لي فى امتحانات كلية الحقوق - ويمكن ان يمثل هذا الاكتشاف الإفادة الأكبر خلال أربع سنوات دراسية قاحلة علمياً - وجاء اكتشافي لما تمثله الكتابة لي عندما ... - ( نظراً لما كانت تمثل هذه الفترة لي سوف اكتب بما يتلائم معها ) -

اما كت ادخل قاعة الامتحان من دول وانا دماغي مليانة بكلام عجيب لانا عارف اوله من اخره ولا اذا كان الكلام ده بتاع المادة دي ولا المادة اللى جاية وكنت بدعي مايكونش الكلام بتاع المادة اللى فاتت لانه مش هايفيد بحاجه فى الزنقة دي ، كنت اقعد على ورقة الاجابة من دول واسمي الله وانا عقلي دا وارم من كتر الافكار المتضاربة اللى جواه وانا كنت فاكران الحالة دي من قلق الامتحان ، وبعد كده اكتشفت انها من الافكار الكتير اللى جوا دماغي ، وأد أيه كنت ببقى سعيد لما ابتدي أحل والكلمة الاصدق هنا هي اما ابتدي اكتب الافكا راللى فى دماغي بنظام لأنه ولله الحمد كنت اللى بكتبة أبعد ما يكون عن كونه حل للأمتحان ، كنت فعلا بحس ان كل كلمه بتطلع على الورق بتشبع رغبتي فى انى اخلص اولا من الافكار الكتير اللى جوايا ، وفى نفس ذات الوقت اهو بملى الورقة والسلام يمكن ننجح - ( انتهت مرحلة الأكتشاف )



وقد اكتشفت حينها ان الكتابة هيا الحل الأمثل لي فى أن اقوم بتنظيم وتحليل وإظهار ما يجول داخلي وبلورته أمام عيناي ، وياليتني امتلكت موهبة الرسم لأصبح لدي الأن بجوار تلك المدونة المرسم الخاص بس والذي كنت سأطلق على ذات المسمي الذي أطلقتة على المدونة.


ومن هنا جاء اقتناعي أن أستمر فى الكتابة لأحظى بما اكتشفتة عنها من دواء لحالة التشتت التى تصيبيني كلما جالت الأفكار داخل عقلي ، وجعلني أتغاضى عن جهلي بقواعد اللغة العربية والتى كان يمنعني من الكتابة ، وخاصة عندما نجحت فى الجامعة ولم يسألوني عن تلك القواعد والتي يجب أن تمثل حجر الأساس والعامل الأهم فى حياتي المهنية .


بعدما قد كتبت مقدمة إقدامي على فتح مدونة وخوض تجربة الكتابة فى أول كتاباتي تحت مسمى ( تجربة جديدة ) ، وأتبعتها بإسهاب عن ترددي ثم عودتي لأستكمل خطوة أخرى فى هذة التجربة تحت مسمى ( للحياة عودة ) ، سوف تليها إن شاء الله لي ذلك كتابات قد تمثل إحداها تجارب مررت بها تستحق التدوين حتى لا تنسينيها الايام وقد يمثل لي باقيها تجارب أعيشها تقتضي منى التدوين لأحظى بتحليلها وتنظيمها أمام عيني لا بتشتت داخل أروقة عقلي.


وللكتابات بقية إن شاء الله ،،،

الجمعة، 18 ديسمبر 2009

تجربة جديدة


لم يكن بالقرار السهل ان اصبح مدوناً ، ويالجرائتي و أنا استخدم المصطلح الذي طالما اعتقدت انه لابد وان يقتصر على من تنتطبق عليه شروط خاضة وصارمه احيانا مثل تلك التي تنطبق على الكُتابْ والأُدباء ، وما استدرجني الى عالم التدوين إلا شروطاً وجدتُ أنه من العادل معها أن اكتب - ما قد يرد على عقلي من أفكار وخواطر - :



  • أنه ليس بالضروري أن اكون ممن يجيدون الكتابة بمعناها الأصيل الذي طالما احترمته وهو المعنى الذي نجح كثيراً فى اقصائي عن الكتابة اللهم من محاولات قد سرقتها خجلاً ، ولم اتخطى هذا الحاجز قياساً والعياذ بالله على من اراهم يكتبون وقد اعتلاهم الوهم والكبر بأنهم قد أحصوا كل حرف علما ، وإنما كان اجتيازي لهذا الحاجز أملاً فى الوصول الى مكنون مشاعري التي تشتتت دروبي معها علوا وانحداراً ، معترفاً أنى ما قد كتبت حرفاً أدرك ماهيتة اللغوية - اللهم القواعد الفِطرية فى اللغة العربية - وإنما كانت كتاباتي نتاج حس عفوى أزعم أنى قد اكتسبته من بعض قرائاتي المتواضعة ، وأنني ربما أزددت خبرة مع الوقت والتجربة كنصيحة ترسخت فى اللاوعي داخلي تلقيتها من نصفي الأخر - أقصد نصفي الحلو قطعاً -

  • كما وانه ليس من الحتمي ان يطلع أحداً على ما قد اكتبه - بل ان ما قد شجعني فعلياً على الكتابه هو أنى سأكون وجهتي ، وسينعدم معه خوفي من عرض نتاج كتابات لم أثق بعد فى مدى جدارتها أو أحقيتها للعرض والقراءة ، ذلك بعدما قرأت أيضا عن نوع جذبني من المدونات وهو تلك المدونات الشخصية التى لا تعدو كونها دفتراً لخواطر مالكها ، والتى قد لا يتطلع عليها غير كاتبها أو كأقصي انتشار أن يوجهها هو ذاته الى من قد كتبت عنه أو له.

وهكذا كانت أولي كلماتى فى عالم التدوين والتى أردت أن اضعها صوب عيني دائماً لتمثل لي باستمرار كيف كانت بدايتي فى تجربة جديدة - تجربة الكتابة - لتساعدني فيما بعد فى معرفة ما قد أحققة انطلاقاً من هذا البداية ولأي مدى ستقودني


وللحياة بقية ان شاء الله ...